flag

المعادن الفلزية في اليمن

1.    مقدمة
إن المعلومات المتوفرة من المشاريع السابقة ونتائج البحث والتنقيب عن المعادن تشير إلى تواجد تمعدنات مهمة من الذهب، الرصاص، الزنك، النحاس، الفضة، النيكل والحديد والتيتانيوم. وقد أظهرت الدراسات السابقة إن الظروف الجيولوجية والعوامل الأخرى في اليمن تتوافق إلى حد ما مع النماذج المثالية المسجلة إقليميا وعالميا، واستنادا إلى الدراسات الجيولوجية المنفذة فقد تم تحديد فرص الاستثمار في المعادن الفلزية في اليمن في عدة مجالات مثل الذهب، النحاس- النيكل- البلاتين، الزنك - الرصاص، الحديد - التيتانيوم، المعادن الأرضية النادرة، التنجستن والقصدير، والعناصر المشعة.
2.    المعادن الفلزية المكتشفة في اليمن

1.2    الذهب

تم الكشف عن وجود أكثر من 50 موقع لتمعدنات الذهب والفضة في الجمهورية اليمنية يتركز أهمها في صخور الأساس من عصر ما قبل الكامبري، حيث يعطي الوضع الجيولوجي الإقليمي للدرع العربي- النوبي فرصة كبيرة لتواجد الذهب في اليمن، وهذا ما أكدته نتائج الدراسات الاستكشافية. كما تم الكشف أيضاً عن وجود عدد من تواجدات الذهب في صخور بركانيات اليمن من العصر الثلاثي. تاريخياً اشتهر السبئيون باستغلالهم لمعدن الذهب حتى قيل أنهم كانوا من أغنى الشعوب في المنطقة لكثرة ما في بلادهم من مناجم للذهب، حيث كانت أبواب قصورهم ومعابدهم وجدرانها وسطوحها مزخرفة بالذهب والعاج والفضة والأحجار الكريمة، وفي ما يلي تمعدنات الذهب في اليمن:-  

1.1.2 الذهب في صخور الأساس

تتواجد تمعدنات هامة للذهب في اليمن في صخور الأساس التي يعود عمرها للعصر البريكامبري ضمن الصخور البركانية والرسوبية المتحولة وكذا الصخور الجرانيتية المتداخلة. توجد تمعدنات الذهب في الصخور البركانية والرسوبية المتحولة ضمن عروق الكوارتز أو نطاقات القص، حيث تكونت هذه العروق من تحرر السوائل أثناء عمليتي التحول والتشوه الإقليمي أثناء الحركات التكتونية مثل منطقة مدن في محافظة حضرموت، ومناطق الحارقة، عاهم، كشر، حرض، بعلان، الحريرة وشرس في محافظة حجه، ومناطق الفيض، وادي مروان، وادي العرض في محافظة صعده، بالإضافة إلى مناطق صبرين، اللوذ ووادي الكحيل في محافظة الجوف، ونجد الملاجي في محافظة شبوه.

توجد العديد من مواقع الذهب بشكل متناثر (disseminated) وكذلك على هيئة عريقات شبكية (stockwork) في الصخور النارية المتداخلة والمكونة من صخور جرانيتية تشكلت بعد الحركات التكتونية (post-tectonic) مثل مناطق فلحان، وادي عطف ووادي النماصة في محافظة الجوف، وصخور جرانيتية تشكلت أثناء الحرات التكتونية (syn-tectonic) مثل منطقة بحره في محافظة صنعاء. الجدير ذكره أن تمعدنات الذهب في المناطق الشمالية الغربية (صعده وحجه) تتواجد ضمن حزام نبيطة الممتد من وسط المملكة العربية السعودية مروراً بالمناطق الشمالية الغربية من اليمن وحتى الشمال الشرقي من أثيوبيا.


2.1.2 الذهب في الصخور البركانية

نفذت العديد من الدراسات الاستكشافية الحديثة في الصخور البركانية التي يعود عمرها للعصر الثلاثي والمكونة Gold3للهضبة الغربية لليمن، وقد أدت تلك الدراسات إلى الحصول على نتائج مشجعه للمسوحات الجيوكيميائية الأولية في مناطق تواجد الفوالق وامتدادها، حيث تتواجد تمعدنات للذهب ضمن توضعات بركانية مصحوبة بانبثاقات صخرية حامضية وفوهات بركانية مثل مناطق شهاره، مناخه وعاثين، وتمعدنات أخرى للذهب ضمن الصخور البركانية المتأثرة بتغيرات حرمائية نتيجة تأثرها بالمياه والأبخرة الحارة مثل مناطق ورقة، عتمه والوازعية. النموذج المتوقع لوجود الذهب في هذه الصخور هو نموذج (epithermal).

3.1.2 الذهب في الصخور الرسوبية

تعد منطقة أخدود رملة السبعتين والمناطق التي تتميز بوجود ظواهر جيولوجية مناسبة تتضمن التدفق الحراري العالي من أهم البيئات المناسبة لمثل هذه التمعدنات، حيث تمثل الانبثاقات الصخرية والأنشطة الصهيرية المصادر الحرارية، في حين تمثل مجموعة التصدعات المرتبطة بأخدود رملة السبعتين وأخدود الضالع قنوات لمرور المحاليل الحرمائية المحملة بالتمعدنات لترسبها في الصخور الرسوبية، وفي ما يلي أهم مناطق تواجد الذهب في الصخور الرسوبية:-


2.2  الزنك الرصاص والفضة

يوجد في اليمن العديد من مواقع خامات ومؤشرات والزنك والرصاص والفضة، ويرتبط معظمها بالمنخفض التركيبي الكبير والمعروف بمنخفض رملة السبعتين (الجوراسي-الباليوسين) وذلك على هيئة شقوق وجيوب في الصخور الكربوناتية، بالإضافة إلى الكبريتيدات الكتلية ذات الأصل البركاني،  وتعتبر منطقة جبل صلب بمحافظة صنعاء من أهم مواقع تمعدنات الزنك والرصاص والفضة في اليمن.

تقع منطقة جبل صلب على بعد حوالي 110 كم شمال شرق العاصمة صنعاء، ويمكن الوصول إلى المنطقة عن طريق خط الإسفلت صنعاء – مأرب لمسافة 92 كم ثم الاتجاه إلى اليمين عبر طريق مشقوقة لمسافة 18 كم إلى الموقع ويبلغ ارتفاع المنطقة عن مستوى سطح البحر حوالي 2000 متر. يوجد تمعدن الزنك والرصاص والفضة ضمن الصخور الرسوبية الجيرية الدولوميتية (مجموعة عمران) وبصوره خاصة في مناطق حواف الأحواض. يعتقد أن راسب الجبلي قد تكون بواسطة مراحل متلازمة تشتمل على خصائص كلا من نموذج وادي المسيسبي ونموذج أحلال الكربونات، ويعتبر التمعدن بصورة عامة من النوع الطبقي وقد تطور جزئيا باتجاه التراكيب الصدعية، وهذه الصدوع مصاحبة لمعظم التمعدنات، وقد نشأ التمعدن تحت ظروف نسبيه في الصخور الدولوميتية المتأكسدة. والمعادن الأساسية هي الاسميثسونيت (كربونات الزنك)، سيرسيت (كربونات الرصاص)، ارجنتايت ( فضة حر).

تعتبر منطقة جبل صلب أحد المناجم القديمة، حيث ذكر المؤرخ اليمني الجغرافي أبي الحسن الهمداني في كتابة (الجوهرتين العتيقتين) بان منطقة جبل صلب منطقة تعدين تاريخية كانت تعرف بالرضراض (حالياً جبل صلب) وكانت تعتبر في القرن الثالث الهجري (العاشر الميلادي) أحد المناجم الكبيرة في العالم الإسلامي لإنتاج الفضة، ويعتقد بأن الأعمال الحرفية التعدينية في منطقة جبل صلب تعود إلى 2000 سنة، حيث تم تعدين الفضة من خلال الممرات الأفقية التي تتميز بوجود فجوات مملوءة بالخام المتأكسد الأكثر ليونة وغني بالفضة، ومن ثم سحق الخام يدويًّا في الموقع، ويعتقد أن معالجة الخام كانت تتم باستخدام تقنيات الجاذبية وأن عدد أفران الصهر قد وصل إلى حوالي 400 فرن، وقد قدرت الكمية التي تم استخراجها بحوالي 400,000 طن، ولا تزال آثار المناجم القديمة ومخلفاتها باقية حتى وقتنا الحاضر.
وخلال الفترة 1980م- 1986م أعيد اكتشاف المنطقة على يد فريق يمني بالتعاون مع الشركة الفرنسية (BRGM)، وتم تنفيذ دراسات استكشافية تضمنت إعداد خرائط جيولوجية تفصيلية، مسح جيوكيميائي وجيوفيزيائي، حفر 57 بئر استكشافي بعمق إجمالي 7974 متر، وتنفيذ دراسة معدنية وإجراء تجارب فصل معدني وكذلك دراسة أولية لتقييم اقتصادي للخام، وعلى ضوء تلك الدراسات تم تقدير احتياطي الخام بحوالي 3.8 مليون طن بدرجة 16% زنك، 2% رصاص، 132 جم/طن فضة، وفي الفترة من 1991-1992 م نفذت هيئة المساحة الجيولوجية اليمنية والشركة الكندية (WGM) دراسة ما قبل الجدوى، حيث تم حفر 12 بئر استكشافي بعمق إجمالي 1050 متر لمتابعة امتداد وعمق الخام وتقدير الاحتياطي، وحفر 16 خندق، بالإضافة إلى تنفيذ اختبارات فصل معدني، وعلى ضوء ذلك الدراسات قدر الاحتياطي المحتمل 3.7 مليون طن بدرجة 15.33% زنك ، 1.66% رصاص، 113 جم/طن فضة.

وفي العام 1996 دخلت الشركة الأمريكية (Minorco) في اتفاقية شراكة ائتلافية مع الشركة اليمنية (Ansan) وأبدت اهتمامًا في إمكانية اكتشاف رواسب كبريتيدية بكمية كبيرة أسفل نطاق الأكسدة، وتم حفر حفرتين بإجمالي عمق 281 متر ولم يتم العثور على أي راسب كبريتيدي. وخلال الفترة 1998-2003م نفذت الشركة البريطانية (ZincOx) دراسات استكشافية تضمنت حفر 49 بئر استكشافي بعمق إجمالي 4358 متر، تجارب فصل معدني، إعداد دراسة ما قبل الجدوى. وفي  نهاية عام 2004م انتهت الشركة من إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للخام، التي بينت أن احتياطي الخام يقدر بحوالي 12.6 مليون طن بدرجة 8.86% زنك، 1.16% رصاص، 69.3 جم/طن فضة، وتبين أن راسب جبل صلب يحتوي على احتياطي قابل للاستخراج بطريقة الحفرة المكشوفة (منجم مفتوح) يقدر بحوالي 5.9 مليون طن ويحتوي على 11% من الزنك بدرجة حد القطع 5% ومعدل استخلاص يبلغ 1:6 (طن المخلفات مقابل طن الخام). وقد توقعت الدراسة إنتاج 59,000 طن سنويًّا من معدن الزنك في الموقع. وخلال تنفيذ تجارب الاستخلاص والفصل المعدني تبين أن زيادة نسبة الدولوميت والمشاكل المرتبطة بتحرير معدن الزنك قد شكلت تحديًّا كبيرًا.

وخلافًا لمعالجة رواسب كبريتيد الزنك الأكثر شيوعًا والتي تحتوي على الاسفالريت كمعدن رئيسي للزنك، فإن تعويم أكسيدات الزنك يؤدي عادةً إلى استخلاص كميات ضئيلة ودرجات منخفضة التركيز، وقد تم تنفيذ عدة محاولات لفصل زنك جبل صلب بطريقة اقتصادية غير أن المنتج كان يتميز بنسب منخفضة للزنك، وفي العام 2004م تم تحديد أسلوب بديل للمعالجة بالسوائل تم ابتكاره بواسطة الشركة البريطانية (ZincOx)، باستخدام تكنولوجيا الغسيل الكيميائي (LTC) والتي سمحت باستخلاص الزنك بنسبة 80% تقريبًا، وبينت دراسة الجدوى أن المصنع سيعالج 800 ألف طن سنويًّا من الخام بمتوسط درجة 9.7% من الزنك.

3.2  النحاس والنيكل والبلاتين

تنتشـر تمعدنات النحاس، والنيكل والكوبلت والبلاتين في اليمن ضـمن صخور الأساس التابعة لعصـر ما قبل الكامبري، وعلى الرغم من أن الاسـتكشافات المعدنية في اليمن كانت محدودة على أعمال اســتطلاعية واسعة واقتصرت على صـخور ما قبل الكامبري (صخور متحولة وصخور متداخلة) فقد بينت نتائج هذه الدراسات إلى وجود  عـدد من أقواس الجزر المكونة من أحزمة صخور الرواسب البركانيـة التي تحتوي على ظواهر تشير إلى وجود بيئـات مناسبة لاستضافة معادن النحاس والنيكل والكوبلت، كما تم اكتشاف مناجم قديمة فيها تعود إلى حوالي 300 سنة، حيث كان يتم استخراج النحاس بصفة رئيسية من عروق الكوارتز في المناطق التي يتواجد فيها النحاس والتي من أهمها منطقتي المعدن والفضحة، وتعتبر منطقة سوار بمحافظة عمران منأهم مواقع النحاس والنيكل والبلاتين في اليمن.

تقع منطقة سوار على بعد حوالي 80 كم شمال غرب العاصمة صنعاء. حيث يوجد تمعدن للنحاس والنيكل والكوبالت والبلاتين ضمن صخور القاعدة(صخور قاعدية وفوق قاعدية)، وقد تم اكتشاف هذا التمعدن حديثاً في العام 1998م بواسطة شركة كنديان ماونتين الكندية (كانتكس حالياً)، حيث نفذت الشركة دراسات استكشافيه غطت مساحة حوالي 100 كيلومتر مربع، وذلك خلال الفترة من 1998- 2008م تضمنت مسوحات جيولوجية تفصيلية، جيوكيميائية شبه تفصيلية، جيوفيزيائية شبه تفصيلية، وتحليل جيوكيميائي لعدد كبير من العينات السطحية وتحت السطحية، بالإضافة إلى حفر 56 بئر استكشافية بعمق إجمالي 8433 متر حتى نهاية العام 2009م، تركزت في الجزء الرئيسي من التمعدن في هضبة سوار وكذا الجزء الشمالي والجنوبي من التمعدن الواقع ضمن نطاق يمتد بطول 2.7 كيلومتر، وذلك للتأكد من امتدادات التمعدن واستكمال تحصيل البيانات اللازمة لإعداد دراسة ما قبل الجدوى الاقتصادية.
أظهرت تلك الأعمال نتائـج مشـجعه، حيث تراوحت النسب من 0.46-0.89% للنحاس، و 0.86-1.40% للنيكل، بالإضافة إلى نسب جيدة من الكوبالت والبلاديوم والبلاتين، وبينت أعمال الحفر الاستكشافي المنفذة في العام 2008-2009م أن نطـاق التمعدن يحتوي على نسـب كبريتيدات تتراوح بين 1-5% بسمك يتراوح بين 0.12-5.2 متر، ووصلت أعلى نسبة للكبريتيدات إلى حوالي 10-60% وبسمك يتراوح بين 2-8 متر.

4.2  العناصر الأرضية النادرة

تتواجد تمعدنات هامة للعناصر الأرضية النادرة في الجمهورية اليمنية في صخور الكربونتايت والبجمتايت ضمن صخور الأساس (ما قبل الكامبري) مثل منطقة لودر (البيضاء)، نصاب، مربون (شبوه)، صبب-برهه (أبين) وفي المتداخلات الجرانيتية (العصر الثلاثي) مثل منطقة ملحان (المحويت)، وتعتبر منطقة لودر بمحافظة البيضاء من أهم تمعدنات العناصر النادرة في اليمن.

تقع تمعدنات العناصر الأرضية النادرة قرب مدينه لودر (البيضاء) على بعد 160 كم شمال شرق مدينه عدن. تتواجد العناصر الأرضية النادرة مع معدن المونازايت في صخور الكربوناتيت ضمن صخور متحولة تتبع العصر البروتيروزويك المتأخر مثل الأمفيبوليت، النايس والميجمتايت، وتعتبر عناصر  التنتاليوم، النيوبيوم اليتريوم، واليورانيوم من أهم العناصر الأرضية النادرة المكتشفة في المنطقة. تم تنفيذ دراسات جيولوجية، جيوكيميائية، وجيوفيزيائية وأعمال حفر بينت أن متوسط سمك أجسام الكربونتايت يصل إلى 3 متر، في حين يتراوح طولها من 50- 60 متر، وتنكشف على مساحة تقدر بحوالي 2 كيلومتر مربع (Veselov, 1990). تم تقدير الاحتياطي الممكن لعمق 100 متر بحوالي 5.1 مليون طن بمحتوى 4% مونازايت (Strojexport, 1988). تم تقدير الاحتياطي الجيولوجي لعمق 350 متر بحوالي 27.7  ألف طن بدرجة تركيز 3.8% (Tr2O3) و 14.5% (Be) (Abeulov, et al., 1981)، بالإضافة إلى حوالي 100- 120 ألف طن من Tr2O3، و 10 ألف طن من Nb2O5 ، و 100-250 ألف طن من Ba.

5.2  الحديد والتيتانيوم

تم تعدين الحديد في منطقة صعدة خلال العصور القديمة، وبشكل عام توجد رواسب الحديد في اليمن ضمن صخور بركانية متوسطة التركيب ومن أصل بحري بتراكيز متفاوتة، متداخلة مع صخور الرخام، كما توجد مصاحبة لمتداخلات صخور الديورايت دقيقة الحبيبات على هيئة عدسات، بالإضافة لتواجد رواسب الحديد ضمن صخور المتداخلات القاعدية وفوق القاعدية.

1.5.2  الحديد

توجد رواسب الحديد في اليمن ضمن صخور بركانية متوسطة التركيب بنسب متفاوتة، متداخلة مع صخور الرخام، كما توجد مصاحبة لمتداخلات صخور الديوريت دقيقة الحبيبات على هيئة عدسات، مما يعني أن ترسبات الحديد تكونت في بيئة مؤكسدة نتيجة لعمليات التفاضل التحويلي للصخور الرسوبية والبركانية والصخور الرسوبية المتحولة. ويتواجد خام الحديد في اليمن في عدد من المواقع ضمن أربعة نطاقات أساسـية هي البيضاء، صعده و مأرب، وتعتبر منطقة الثنية بمحافظة مارب من أهم مواقغ الحديد في اليمن.
Iron1
توجد تمعدنات الحديد في منطقة الثنية الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة مأرب، حيث تقع على بعد حوالي 150 كم شمال شرق مدينة مأرب، ويبعد الموقع عن الخط الإسفلتي مأرب – شبوه بحوالي 30 كم. يوجد تمعدن للحديد (الماجنيتيت والمارتيت) على هيئة جسم يمتد باتجاه شمال شرق – جنوب غرب ضمن صخور الشيسـت الأخضر التي تنتشــر في معظم المنطقة ويتغطى معظمها بالكثبان الرملية، يمتد هذا الجسم لمسافة 188 متر تقريباً ويتأثر بالعديد من الصدوع ويميل باتجاه الغرب. بين المسح المغناطيسي الحقلي الذي تم تنفيذه بواسطة هيئة المساحة الجيولوجية اليمنية أن الجسم يمتد إلى حوالي 2.2 كم متأثراً بصدوع ذات اتجاهات شمال غرب-جنوب شرق، وبعرض يصل إلى 600 متر باتجاه الجنوب الغربي، كما تبين وجود عدد من الصدوع السلمية التي سببت إزاحات جانبية للجسم نحو الجنوب الشرقي وكذلك الشمال الغربي. تم حفر بئر استكشافية بإجمالي عمق 105 متر، تبين من خلالها وجود العديد من طبقات الماجنيتيت/المارتيت حيث وصل أعلى سمك لها حوالي 4.3 متر عند عمق 19.7 متر. وأظهرت نتائج التحـاليل نسـب مشجعة للحديد وصلت أعلاها إلى 96.20% في العينات السـطحية، و 90.90% في عينات لباب الحفر (تحت سطحية).

2.5.2  الحديد - التيتانيوم

توجد تمعدنات الحديد والتيتانيوم ضمن متداخلات صخور الديورايت دقيقة الحبيبات على هيئة عدسات، بالإضافة لتواجد رواسب الحديد ضمن صخور المتداخلات القاعدية وفوق القاعدية، وتعتبر منطقة مكيراس بمحافظة البيضاء من أهم مواقغ الحديد في اليمن.

تقع منطقة مكيراس (البيضاء) على بعـد 20 كم، جنـوب شـرق مدينة البيضـاء، قرب مدينة لودر، توجـد خـامات مبعـثرة (disseminated) من الأبتايت – الإلمنيت – تيتانوماجنتيت فناديوم مصاحبة لصخور الجابرو المتداخل في صخور الأساس (ما قبل الكامبري). نفذت في هذه المنطقة دراسات جيولوجية، جيوكيميائية، خنادق استكشافية، وحفر 18 بئر استكشافية بعمق إجمالي 3400 متر، مسح جيولوجي، دراسات معدنية وصخرية وأعمال حفر. قدر الاحتيـاطي لهذه التمعـدنات بحوالي 860 مليون طن موزع كالتالي: 130 مليون طن خام الحديـد، 46 مليون طن أكسيد تيتانيوم، 27 مليون طن فوسفات، 0.15 مليون طن من أكسيد الفناديوم،  بمحتوى معدني 15.5 % حديد، 5.3 % أكسيد تيتانيوم، 3.14 % P2O5،  0.02 % V2O5.

6.2  العناصر المشعة

تم تحديد تواجد لليورانيوم في منطقة أحور (أبين) ضمن صخور الحجر الرملي الطباشيري على هيئة عدسات من الحجر الرملي الحديدي يبلغ عددها 6 عدسات بمتوسط سمك 1.43م، وطول يتراوح بين 150- 800 م، وقد بينت نتائج الدراسات أن نسبة اليورانيوم تتراوح بين 0.042 إلى 0.343%. كما تم تحديد مؤشرات لليورانيوم والثوريوم في الكونجلوميرات الحديدية ضمن حجر رملي وجيد في مناطق وادي مروان، وادي النشور، ووادي عكوان بمحافظة صعده، حيث تراوحت القياسات الإشعاعية بين 100 cps إلى1,600 cps  في الكونجلوميرات، وتراوحت نسبة اليورانيوم فيها بين 0.076-0.1%، بالإضافة إلى تحديد مؤشرات مشجعة لليورانيوم والثوريوم ضمن صخور البجمتايت في منطقة جبن (الضالع)، حيث أظهرت نتائج التحاليل الكيميائية نسب تصل إلى 1300 ppm يورانيوم،  1800 ppm ثوريوم. توجد مؤشرات جيدة لليورانيوم والثوريوم ضمن صخور البجمتايت في منطقة الشويفه - حيفان (تعز)، حيث أظهرت نتائج التحاليل الكيميائية نسب تصل إلى 2700 ppm يورانيوم،  16000 ppm ثوريوم، ومؤشرات جيدة للثوريوم وصلت نسبته إلى 2730 ppm.

7.2  القصدير و التنجستن

تتواجد تمعدنات القصدير والتنجستن في اليمن في صخور الجرانيت اللاحقة للحركات التكتونية ضمن صخور الأساس (ما قبل الكامبري) في جبل قهلله بمحافظة صعده، حيث تتراوح نسبة التنجستن إلى 400 إلى 1035 جم/طن، مع 690 ppm قصدير، وكذلك 1100 ppm نوبيوم، و 600 ppm تنتليوم. كما توجد تمعدنات القصدير والتنجسن أيضاً ضمن صخور الجرانيت الثلاثي في منطقة جبل السعدي- نهم بمحافظة صنعاء، حيث تصل نسبة التنجستن إلى  268 جم/طن، والقصدير إلى 694 ppm قصدير.
الموارد المعدنية المعادن الفلزية في اليمن