flag

Introduction

نبذة تاريخية
ضلَ اليمن شبه مغلقاً عن الدراسات الجيولوجية عدا قيام بعض الباحثين بزيارات عابرة ومتقطعة منذ منتصف القرن التاسع عشر، حيث قام نيبـور في العام 1763م برحلات من الحديدة إلى صنعـاء، تعز والمخا، وقام الجغرافيان بوتا 1826، وباساما 1843م برحلات داخل البلاد تظمنت تسجيل الطبيعة الجغرافية لليمن ونبذاً عن جيولوجيتها وإمكانية وجود ثروة معدنية فيها، وقد سجلت أول مشاهدات جيولوجية منتظمة في اليمن لمواقع مختارة على طول الساحل العربي الجنوبي بين مسقط وعدن بواسطة كارتر عام 1852م. بدأت أول دراسة جيولوجية منتظمة في اليمن في أرخبيل سوقطرة بواسطة كوسمات في العام 1907م، ونفذ كلاً من نيوتن وكرايك 1908م ولايويد 1910م دراسات جيولوجية للصخور الرسوبية والبركانية للمناطق بين عدن والضالع، وقام كلاً من تايبر 1910م وفرادينبيرج 1910م بدراسات بترولوجية وباليونتلوجية للعينات التي جمعها لايويد. نفذ الروماني بوتز في العام 1912م دراسة جيولوجية على طول الطريق من الحديدة إلى صنعاء أثناء الحكم التركي للبلاد.

وخلال الأعوام بين 1923م، 1924م، و 1926م نفذ رومان دراسات بترولوجية للعينات التي جمعها بوتز، بعد ذلك قام الفرنسي لامار بدراسات وأبحاث في الفترة (1923، 1925، 1930) في المناطق الوسطى والجنوبية الغربية من اليمن، في حين قام ليتل 1925م بدراسات جغرافية وجيولوجية لمنطقة المكلا، وقام كل من راثينجز و ويسـمان بدراسات خلال 1929م و 1934م، وويسمان 1932م، وويسمان وآخرون 1942م، بتنفيذ أبحاث جيولوجية وجغرافية في مناطق مختلفة من اليمن. وخلال الأعوام 1930، 1936 قدم لامار وصفاً موسعاً لطبقات الأرض ووضع وصفاً للصخور والتكوينات وأسس أول عمود جيولوجي لليمن. تلا ذلك دراسة باليونتلوجية في العام 1930م بواسطة باس، و 1954م بواسطة باس وآخرون، وفي العام 1932م بواسطة لامار وكاربنتير. وقام لامور 1930م بدراسة الصخور البركانية الحديثة في المنطقة الشرقية والغربية من اليمن.

2. الدراسات الجيولوجية
بدأت بعد ذلك بدأ تنفيذ دراسات تفصيلية نسبياً واقليمية منذ الحرب العالمية الثانية والتي غطت معظم الدراسات الجيولوجية، حيث استطاع جيوكينز أن يمر بأكثر المناطق الشمالية من اليمن فى الأعوام 1953م، 1954م و1955م بعد الاتفاق الذي ابرم بين اليمن ومنظمة الأمم المتحده للقيام بدراسات جيولوجية وتمكن من وضع أول خريطة جيولوجية للمناطق الشمالية من اليمن بمقياس 1:500,000 والتي أرفقها ضمن تقريره عن الثروة المعدنية والهيدرولوجية.

يعتبر الدكتور زياد بيضون أول من قام بأكثر الأعمال دقة وتفصيلاً في المناطق الشرقية خلال الأعوام 1953م-1959م، والتي شملت على مسوحات جيولوجية لصالح شركات بترول العراق، حيث نشرت أعماله خلال الفترة 1960م-1964م، وكان من أهمها تقرير عن الطبقات والتراكيب في منطقة شرق عدن والذي احتوى على خارطة جيولوجية بمقياس 1:1,000,000 وقد تركزت هذه الأعمال على الصخور الرسوبية وتركيباتها بالإضافة إلى صخور الأساس، ومما لا يدع مجال للشك أن أعمال بيضون قد أسست اللبنة الأساسية لجيولوجية وطباقية صخور الغطاء الرسوبي في المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن.

قام فريك 1953م بدراسات ليثولوجية-باليونتلوجية وتحديد العمر في المناطق الجنوبية من اليمن. وعمل جيوكينز مسوحات جيولوجية في المناطق الشرقية والغربية من اليمن خلال الأعوام 1951م-1952م حيث اختتم أعماله بخريطة جيولوجية استطلاعية بمقياس 1:1,000,000، ونفذ كلاً من ليباريني 1954م و سكوت 1960م دراسات جيولوجية في المناطق الشمالية من اليمن.

أبرم أول عقد رسمي لاستكشاف واستغلال المعادن بحسب القواعد والشروط السائده عالمياً في الجزء الشمالي من اليمن في العام 1961م وذلك مع الشركة السويدية بوليدن المتخصصة في خامات النحاس.

تم وضع خريطة جيولوجية للجزء الجنوبي من اليمن عام 1963 بمقياس رسم 1:1,000,000 وأخرى بمقياس 1:500,000، بعد ذلك نشرت المساحة الجيولوجية الأميريكية خريطة جيولوجية عامة بمقياس 1:2,000,000 لشبه الجزيرة العربية بما فيها اليمن بواسطة جرينوود 1967م، وكانت تلك الخرائط الأساس الجيولوجي لكل من كتب بعد ذلك عن جيولوجية اليمن نفذ كلاً من جرينوود و بلاكي 1967م دراسات حقلية وتخريط جيولوجي للجزء الغربي من عدن نشرت المساحة الجيولوجية الأميريكية أول خريطة جيولوجية تظم الجزء الشمالي من اليمن بمقياس 1:500,000 بواسطة جرولير و أوفرستريت 1978م.

ومنذ الثمانينات قام فريق من أعضاء قسم الجيولوجيا جامعه صنعاء بدراسات جيولوجية وطباقية اكثر تفصيلاً للتتابع الرسوبي التابع للميزوزوي في المناطق الشمالية في اليمن مثل ابو خضرة 1982م، ابو خضرة واخرون 1983م، ابوالعلا 1983م ، الانبعاوي 1984، الانبعاوي والثور 1989م، النخال 1984م، 1985، 1988م، 1990م، بالاضافة الى تنفيذ بعض الدراسات المتعلقة بتطور الجزء الجنوبي الشرقي للبحر الاحمر بواسطة باحثين دافيسون واخرون 1994م. لى ذالك دراسات جيولوجية للصخور البركانية والمتداخلات الثلاثية بواسطة سيفيتا واخرون 1978م، شيزا واخرون 1983م،1989م، كابلدي واخرون 1987م، مينزيس واخرون 1990م، 1992م،1997م، هوشون واخرون 1992م، تاردواخرون 1991م، مابيتي واخرون 1991م، موهر 1991م، متاش وبالوغ1994م، القدسي 1994م، متاش 1994م.


نشرت أول خريطة جيولوجية لكلا الجزئين الشمالي والجنوبي من اليمن في العام 1992م بواسطة المشروع المشترك خلال الأعوام 989م-1992م، والذي تم تعديل اسمه إلى مشروع الموارد الطبيعية بعد تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرون من مايو 1990م

دأبت وزارة النفط والمعادن ممثلة بهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية منذ تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرون من مايو 1990م للعمل على توحيد المسميات الجيولوجية في الجمهورية اليمنية وذلك بالتعاون مع الاتحاد العالمي للعلوم الجيولوجية، وفي العام 1998م صدر القاموس الإستراتيجرافي لليمن الذي شمل كافة الدراسات الجيولوجية لكافة أرجاء الوطن وتضمن معلومات تفصيلية عن الوحدات الجيولوجية، وأصبحت المسميات الجيولوجية اليمنية عالمية ومبنية على أسس علمية صحيحة.