في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقطاع التعدين باعتباره أحد أهم مرتكزات الاقتصاد الوطني أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح الاستراتيجية الوطنية لقطاع التعدين بعد مناقشتها والمصادقة عليها، مشيدا بالجهود الفنية والعلمية التي بذلت في إعدادها.
وتمثل الاستراتيجية خارطة طريق وطنية لإعادة بناء قطاع التعدين على أسس علمية ومؤسسية حديثة، تستند إلى الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية، وتعزيز القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية، وتطوير بيئة الاستثمار، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة ويعزز مساهمة القطاع في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وجاء إعداد الاستراتيجية ثمرة لجهود متواصلة قادتها وزارة النفط والمعادن بمشاركة فاعلة من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية التي اضطلعت بدور محوري في إعداد المرتكزات الفنية والعلمية للاستراتيجية، من خلال ما تمتلكه من قاعدة بيانات جيولوجية واسعة، وخبرات تراكمية في مجالات الاستكشاف وتقييم الموارد المعدنية، وصياغة الرؤى الكفيلة بتحويل الإمكانات التعدينية الواعدة إلى مشاريع إنتاجية واستثمارية ذات أثر اقتصادي مباشر.
ويجسد إقرار الاستراتيجية تحولا مهما في مسار قطاع التعدين وانطلاقة نحو مرحلة جديدة تقوم على الإدارة الرشيدة للموارد المعدنية، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الاستكشاف والاستثمار وتوسيع الصناعات التعدينية التحويلية بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات وتحويل القطاع إلى أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية.
وثمنت الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والثروات المعدنية إشادة مجلس الوزراء بالجهود المبذولة في إعداد الاستراتيجية، مؤكدة أن هذا التقدير يمثل حافزا لمواصلة العمل من أجل تنفيذ برامجها ومشروعاتها واستكمال بناء قاعدة جيولوجية وتعدينية حديثة، تعزز من مكانة اليمن كوجهة واعدة للاستثمار في قطاع التعدين وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية واستثمار الثروات الوطنية بما يخدم مصالح الوطن والمواطن